الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
156
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : انظر في ملكوت السماوات والأرض يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ أي يقصر وهو حسير ، أي منقطع . قوله : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ قال : بالنجوم وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ قوله : إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً قال : وقعا وَهِيَ تَفُورُ أي ترتفع تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ قال : على أعداء اللّه كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ وهم الملائكة الذين يعذبونهم بالنار قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فيقولون لهم : إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ أي في عذاب شديد « 1 » . قال أبو بصير : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : لأيّ شيء بعث اللّه الأنبياء والرسل إلى الناس ؟ فقال : « لئلا يكون للناس على اللّه حجّة بعد الرسل ، ولئلا يقولوا : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، ولتكون حجة اللّه عليهم ، إلا تسمع قول اللّه عزّ وجلّ ، يقول حكاية عن خزنة جهنم واحتجاجهم على أهل النار بالأنبياء والرسل : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ » « 2 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 10 إلى 11 ] وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) [ سورة الملك : 10 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ، قال : قد سمعوا وعقلوا ، ولكنهم لم يطيعوا ولم يقبلوا .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 378 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 120 ، ح 4 .